رساله من شاهد عيان
قصيده من كلمات / عادل شعبان من سلسله ( اشاعير جراحيه وخواطر شعريه)
ضاعت واختفت *** وظننت انها فى اعماق الارض قد سقطت
ياحلم العاشقين *** ياعشق الحالمين يامدينتى يا فرحتى
ياجوهرتا فى السماء ***يا لؤلؤتا فى الماء ياقدس ياقدس
يامجرى نهر السلام *** يا مسرى خير الانام
فيكى كل حبا وحنان *** فيكى الرحمه والامان
لكن قد ضاع كل شى*** ضاع كل شئ فى ليلتا
كنت حينها ساهرا *** وحيدا غريبا خااااااااااااائفا
خائفا من وحدتى
فقمت واسرعت الى شرفت بيتى *** وبجانبها مدت يدى واطفائت الانوار
ونظرت نظرت وتاملت مدينتا عشقها قلبى ***
وطاف بها خيالى وسبح فيها فكرى
وكان غصنا فى يدى *** غصن الزيتزن فى يدى
اقلبه اتامله انظر اليه بحنينا وشوق *** وفجأه تغيركل شيئا
وسقط الغصن من يدى
وخفق قلبى فى ظلاما *** اضائه انفجارا
محرقا هائلا ملهبا مؤلمى
جينها ظننت ان الدمار قد حان حينه *** وان الموت قد جاء قدره
حتما فالعالم فى حربا *** واركع لها ساقيه واليأس ياملأه
فركع العدل للظلم
واختفى السلام اختفى *** وسقط فى بئر الخفى
لكنى رئيتهم اطفال مدينتى *** يتالمون يتاواجعون يتاباكون
ويتسالون والخوف يملئ قلوبهم *** ماذا حدث؟ ماذا حدث
اين ابائنا؟ بل اين امهاتنا؟ *** كى تطمئن افئداتنا
أهو الجحيم قدرنا؟ *** ام هى الفرقه مصيرنا؟
لكن قد مات الكل *** ولم يعد لصوتهم حس فاصابنى الذل
ولم يبقى غيلرى انا *** فبقيت كما انا
والعين تنزف ادمع نزف الدماء***والدمع يملأ منها الكوب والوعاء
ومشاعر القلب بداخلى *** سقطت منها الفرحه والصفاء
ولم يبقى منها الا الامل والدعاء*** وفى قلبى جرحا ليس له شفاء
لكن ياويلى ياويل امى مازلت واقفا*** مازلت ساكنا مازلت صامتا
مازلت كما انا من هول ماحدث
وشلت حركتى شلا *** وقتلت بهجتى قتلا
وكأن صاعقتا من السماء قد رصدتنى
وضاعت مدينتى ضاعت وبكيت*** وبكيت وحزنت وقسى قلبى وجمد خوفى
فما عدت كما كنت *** ماعدت كما كنت
انا الان واقفا *** فوق جبلا حاملا
بندقيتى لونها كاليل*** على كتفى اسندت بالميل
والنت لى لم يلينها اعدائى*** لكن الانهااحزانى
احزان اخوانى احزان شعبى احزان وطنى *** بل احزان امتا مسلمتا
فصادقتها وصرنا اصدقاء *** بل اكثر من اصدقاء
فكانت لى مستودع اسرارى *** ومخبأ اشواقى
أشواقى المقتوله *** بايدى صهيونه
فصارت لى مأوى *** وصرت لها املا
املا فى دفع الزناد ***فى وجه شر العباد
وفى ليلتا كان القمر فيها مكتملى
مالت اليه وبرقتا غير محسوستا *** عطفت عليه وواستنى
وشعرت بها ولم يشعر غيرى بصوتها*** صوتها المكتومى بآهاتها صامته
وكأنها تشتكى فقلت لها :*** ما أبكاكى ياأخر حبا قد بقى فى فؤادى
ونطقت بالسكوتى وصوتها المكتومى***اشتكى منكم ياعرب يامسلمين يا امه محمدا
متى تفوقون؟ بل متى تستيقظون؟ ** متى؟متى؟ ايحدث هذا حينما
ترون ابنائكم طعاما بين يدى اعدائكم*** تكلموا؟ تكلموا؟
واستمرت فى كلامها كلامها المؤلمى *** مؤلما على حالنا
وتابعت شكواها وقالت : *** انتم ياحكام يامن بيدهم الاحكام
أفتاخاذلتم عن نصره الاسلام؟ *** فضيعتم القدس وأخذها اعداء الاسلام
أأ قعدتكم كراسيكم عن رد فلسطين؟ *** عن الدفاع والقتال عن المقاومه والجهاد
لكنكم قد زتم الطين بله *** فوقعتم السلام مع كاره السلام
فكان حبرا على ورق*** وكتبتم بأيديكم وثيقه بيع فلسطين
فويلكم ثم ويلكم والعقاب قادم *** اذا لم تتحركوا
فقوموا وانصروا الاسلام
وبعد كل هذا حدث ما كنت اعلم به*** انه سيحدث عاجلا او اجلا
الموت قادم لالحق باخوانى ***وكفانى هموما واحزانا
فالشهادته مطلبى وغايه مقصدى***فشعرت بالدماء تسيل من جسدى
اطلقتها قوه رصاصتا من يدى كارهه*** للاسلام متربصه
فكان اخر كلامى متى يرجع الجهاد *** متى يتحقق النصر ويعود السلام
متى ننصر مدينه السلام *** مدينه السلام مدينه السلام
فالقدس عشقى ما مر الزمان *** القدس عشقى ماطالت الايام
كتبها لكم : عادل شعبان من كتاب خواطر شاب قبل العشرين







